ماريا فيشنتي

واعدة، سريعة ومنتصرة!

لا تكتفي ماريا فيثنتي بتحطيم الأرقام القياسية، بل تحّطمها في وقت قياسي! هي إحدى النجمات الاسبانيات المتألّقات في ميدان ألعاب القوى. أحرزت بطولة أوروبا للرياضيين تحت سنّ العشرين في بوراس بالسويد. انضمت إلى عائلة ريتشارد ميل حاملة نفس تلك القريحة الشابّة.

026_RenaudCorlouermaria


تمكّنت الشابّة الكاتالونيّة من إحراز قائمة طويلة ومدهشة من الألقاب والكؤوس وهي لم تبلغ من العمر سوى 18 عاما، وهو ما دلّ بشكل جليّ على أنّ ماريا ستصبح إثر ذلك أفضل لاعبة سباعيّة في إسبانيا. لم تكتف بتحطيم العديد من الأرقام القياسيّة، بل تُوِّجت ببطولة العالم للاعبات السباق السباعي تحت سنّ 18 وفازت بالذهبية في بطولة أوروبا لنفس الشّريحة العمريّة. فضلا عن تسجيلها الرقم القياسي العالمي لسباق السباعي للّاعبات تحت سنّ 18.

وظفرت في أغسطس 2019 بالميداليّة الذهبيّة في بوراس (السويد) بطريقة مذهلة. لم تكتفِ بالتّفوق على باقي زملائها فحسب، بل الأهمّ من ذلك أنّها حطّمت أفضل الأرقام القياسيّة التي سجّلتها بنفسها. ذهبت ماريا إلى الدور النهائي وهي تعلم أنها تفوقت على نفسها في رمي الرمح، حيث تمكّنت من بلوغ 44.18 مترًا ، متجاوزة ب بخمسة أمتار أفضل مسافة حقّقتها سابقا. أخذت جميع اللّاعبات موضعهنّ على خطّ الانطلاق لسباق 800 متر، وكانت الأمطار تتهاطل بغزارة. وعند إعطاء إشارة الانطلاق، أيقنت ماريا أنها سوف تضطر إلى العدو بسرعة فائقة لتحطيم الرقم القياسي السّابق المسجّل في زمن قدره 2.24:79. لم تكتف برفع هذا التحدّي فحسب، بل حطمت ذلك الرّقم القياسي بستة ثوان كاملة، حيث وصلت في 2.16:29، لتصبح أول امرأة إسبانية على الإطلاق تتخطى 6000 نقطة ، وتتصدر منصة السباق السباعي بعدد نقاط مذهل: 6150.

GettyImages-1163029507maria

لا عجب أن يمنحها الملك فيليب بنفسه "جائزة أكثر رياضيّة شابّة واعدة" في إسبانيا. لا عجب أيضًا في أنّها رفعت علم الفريق الإسباني خلال حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية للشباب، في بوينس أيروس في أكتوبر من العام الماضي. تتمتّع ماريا اليوم بقامة يبلغ طولها 1.80 مترًا، وهي قامة مثاليّة لرياضيي ألعاب القوى. وقد سبق وأن تلقّت دروسا في الرقص مكّنتها من تشخيص القوّة التي يتمتّع بها جسدها. تعمل ماريا بإصرار قويّ على إثبات نفسها، وهو ما يفسّر سعي هذه الشّابة إلى تخطّي جملة من العقبات لا يقلّ عددها عن تلك التي حدّدتها لنفسها عن قصد. ولا تشعر بالسّعادة عند فوزها إلّا إذا تحقّقت من أنّها رفعت ذلك التحدّي الي وضعته لنفسها مسبقا.

Maria-Vicente

حققّت ماريا العديد من الإنجازات. لكنّها تدرك تماماً أنّ متابعيها ينتظرون منها مزيداً من العطاء. ولا ترى ماريا أنّ تلك الانتظارات تمثّل ضغطاً عليها، بل تعتبرها عاملاً تحفيزياً! وإذ تدرك ماريا أن ما حقّقته حتى الآن هو أمر مثير للإعجاب، فهي تنبّه إلى أنّ هذه النّجاحات تمثّل القليل مقارنة بما ستنجزه لاحقاً، كما تعبّر عن ذلك بلهجتها الكاتالونية: "أنت لم تر شيئًا بعد".

لا عجب إذن أن تصطف ماريا فيثينتي في بداية خطوط السّباق، حاملة ساعة RM 007 المصنوعة من التّيتانيوم، لتمثّل إضافة جديدة تجلب المزيد من الانتصارات لعائلة ريتشارد ميل.

"تشرفت بانضمامي إلى عائلة ريتشارد ميل التي ساندتني منذ بداية علاقتنا. قصة ريتشارد ميل هي حقًا ملهمة للجميع، وأنا أشاطر العلامة التجاريّة نفس الدوافع التي تحفّزني على المضيّ قدما نحو أقصى حدّ ممكن لتحقيق ما هو أفضل. لا أشعر بالراحة عندما أحمل ساعة خلال السباق، لكنّ التجربة مع هذه الساعة كانت رائعة. لم أكن أرتدي آلة جميلة وعصرية على معصمي فحسب، بل شعرت أيضًا براحة كبيرة عند حملها

ماريا فيشنتي